معلومة خير من الف ميعاد
أحمد الحجيلان

في حضوري لمؤتمر LEAP 2026، أكبر مؤتمر تقني على مستوى العالم، وبينما كنت أتجول بين أجنحة المؤتمر، لفت انتباهي وجود رائد الأعمال وحبيب الكثيرين مشهور الدبيان في إحدى الاستشارات التي كان يقدمها لأحد الحاضرين.
وبما أنني كنت أنتظر انتهاء الاستشارة، سمعت سؤال المستفيد، وكان حول رأي مشهور في البدء بمشروع خاص. وبعد أن ذكر تفاصيل المشروع — والتي ليس من صلاحيتي ذكرها — بدأ مشهور بتقديم نصيحته.
قال له بما معناه:
بما أنك في بداية حياتك العملية، ركّز تركيزًا تامًا على التوظف والعمل في المجال، وخذ وقتك في بناء خبرتك؛ لأن هناك مهارات عملية لا تستطيع اكتسابها إلا من خلال العمل الحقيقي والوظائف. وبعد أن تكتسب هذه المهارات والخبرة، يمكنك حينها البدء في مشروعك الخاص.
وهنا استوعبت شيئًا مهمًا جدًا...
الثورة التقنية الهائلة اليوم مكّنت الأشخاص من بدء الأعمال التجارية بشكل أسرع وأسهل من أي وقت مضى، لكنها في المقابل جعلت البعض ينسى أهمية الاستشارة واكتساب الخبرة الفعلية قبل الدخول في المخاطر التجارية.
بل إن البعض قد يقول:
"أخطئ بنفسي أفضل من أن يأتي شخص ويتشمت بي."
لكن الحقيقة أن اكتساب الخبرة مسبقًا قد يوفر عليك الكثير من الأخطاء والخسائر في مشروعك التجاري، ويختصر عليك خطوات طويلة، بل وقد يجنبك مخاطر كنت ستقع فيها لو بدأت مشروعك قبل امتلاك الخبرة اللازمة.
لذلك، عزيزي رائد الأعمال...
اعمل في مجالك، وجرّب مختلف أقسامه وتخصصاته، وحاول الوصول إلى أعمق نقاطه علميًا وعمليًا.
طوّر نفسك من خلال الدورات والشهادات المعتمدة، ولكن لا تعتمد عليها وحدها.
انزل إلى الميدان، واكتسب الخبرة من العمل الحقيقي، وشارك الفرق، واحضر المؤتمرات والفعاليات المرتبطة بمجالك، والتقِ برواد الأعمال ومن سبقوك فيه.
لأنك عندما تقرر أن تبدأ مشروعك الخاص...
لا تجعل بدايتك نقطة تعلمك الأولى، بل اجعلها نقطة انطلاقك بعد أن بنيت أساسًا قويًا ومتينًا.
وشكرًا لكم. 🤍
الرجوع إلى التدوينات
أحمد الحجيلان © 2026